ابن عربي
212
مجموعه رسائل ابن عربي
العجب من ورد في قعر النيران . حي على الفلاح : إقبالا على الإحسان بالأمان ، فإن البقاء بقاءان ، والنجاة نجاتان ، وكل ذلك ظهر في الإنسان . قد قامت الصلاة : من قعدتها ، وانحلت لام الفها من عتدتها ، فصارت سلطانة بوحدتها ، وظهرت في المؤمنين بقوتها ونجدتها ، وفي العارفين بترك عددها وعدتها وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ . اللّه أكبر اللّه أكبر : مفاضلة روحانية ، ومرتبة ربانية ، ومعادلة رحمانية ، وتكملة إنسانية ، ونكتة رهبانية . لا إله إلّا اللّه : شرك مقبول في توحيد معلول « 1 » ، صاحبها مقيد مغلول ، وتاركها في روض مطلول « 2 » لا ملول ولا مملول . جعلنا للّه وايّاكم ممّن أقامها دائما ، وكان بأسرارها عالما ، آمين .
--> ( 1 ) قوله « شرك مقبول » يرمز إلى قوله « لا إله » فهي مقبولة لإثبات ما بعدها ، بدليل أنها لو قيلت وحدها لكانت كفرا وأي كفر . ونعوذ باللّه . والعل ، الشرب مرة بعد أخرى يقال : علل بعد نهل . والمقصود هنا أن كلمة التوحيد عذبة : لها حلاوة تجعل صاحبها يرددها مرة بعد مرة لعذوبة اللفظ ورأي المعنى فلا يمل المسلم النطق بها . ( 2 ) مطلول : ممطر : بضم ممطر وسكون الثانية وفتح الطاء ، ومنها قوله تعالى : فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ من سورة البقرة ؛ الآية : 265 .